• :

2016-06-23 13:03:23

من يستطيع حجب الشمس بإصبع؟؟ بعض المستحيلات باتت ممكنات في زمن تحكمه مفارقات تتعدى الحياة والموت وتسوده بُدعة الحرية وفي خضمّ الأحداث الدائرة والظواهر المتضاربة في هذا العصر الجنوني التفت أحدهم إلى الشمس فوجدها مختفية وراء سحب الدخان المتكاثفة آسرة معها الحقيقة كاملة فوضع على عاتقه مهمة البحث عنها في " بحثاً عن الشمس" فيلم وثائقي مطروح ضمن المشروع السنوي لهيئة الثقافة – مقاطعة عفرين يتناول الفيلم المفارقات ما بين المشروع الحضاري والمشروع الظلامي في المنطقة من خلال المرآة الأكثر صدقاً آلا وهي تلك المباني والقلاع والأعمدة والصروح التي تروي قصص الماضي والحاضر دون الوقوع في شرك التحريف والتزوير هذا ما أكدّه كاتب ومخرج الفيلم "محمود جقماقي" الّذي وضح أنه اختار المواقع الأثرية في سوريا ليبدأ منها رحلته في البحث عن الحقيقة المحجوبة ورفع العصبة عن أعين الكثيرين .

وبهذا الصدد أشار أن اختياره نقطة البداية يعود لسببين الأول أن الآثار تعتبر هوية ثقافية لأي بلد لذا فالحرب ضدها ممنهجة تستهدف الطمس قبل أي شيء آخر، أمّا السبب الثاني فهو تسليط الضوء على الناحية العسكرية فقط في ثورة روج آفا والتي تعتبر هامة جداً ولكن بشكل مرحلي مؤقت .

أما المشروع الحضاري الثقافي المتكامل الّذي تتمخض به هذه الثورة تعاني بعض الإعتام الإعلامي لذا استطعت تسليط  الضوء ولو كان خافتاً على الجانب الثقافي الّذي لا يقف عند الحدود الزمنية ، أردف السيد " جقماقي" أن رسالة الفيلم موجهة إلى المستويات الثلاث المحلي والشارع السوري بوصفه شريكاً أساسياً في مشروعنا القائم أساساً على قيم التعايش والتفاهم والأخوّة أما المستوى الثالث والأخير فهو الرأي العام العالمي وذلك بغية تعريف العالم أجمع بمشروعنا الحضاري الّذي يخدم البشرية ويحترم الإنسان بماضيه وحاضره ويعزز أولاً ثقافة الحياة التي بتنا على وشك فقدانها ومقارنته بمشروع القتل والانتهاك والدمار الّذي اعتمدته العديد من القوى الظلامية والمتمثلة بأجندات مهيأة خصيصاً لنشر ثقافة الموت المعادية للطبيعة الإنسانية .

هذا وأكدّ أن المرأة الكردية لم تغب عن ساحة الصراع ضد الموت لتناشد البقاء والحياة والجمال بشكل أو بآخر الأمر الذي يبدو جلياً ضمن رسالة الفيلم المطروحة استناداً إلى أن أصالة الثقافة الكردية وحضارتهم تتمحور حول المرأة الفعالة منذ الأزل .

أما ضمن إطار البحث والتوثيق والمصداقية أشار السيد" جقماقي" أنه اعتمد على الوثائق والنظرة الموضوعية في كتابة السيناريو والإخراج واختار خطاً درامياً في الكتابة ليندرج الفيلم تحت الدراما الوثائقية الغير معاصرة لظروف العمل التنقيبي ومن الجدير بالذكر أن لغة الفيلم المعتمدة لغة علمية موضوعية وباللغات الثلاث: الكردية، العربية ، الإنكليزية .