• :

2017-10-08 10:12:40

تتوالى المآسي على الشعب الكردي منذ أن قسّم الاستعمار كردستان الى أربعة أجزاء حيث تعمل الدول الغاصبة لكردستان لإبقاء الكرد تحت هيمنتهم, فالاعتقالات والمحاكمات الصورية, وسلب الحريات تواجه كل كردي يحاول أن يحتج على الظلم الذي يعيش فيه هذا الشعب حتى تم ترويضه, فاعتقدت تلك الدول أن الشعب استكان لها, وصرّحت سراً وعلناً بأنها وأدت الكرد, وأنه لا خوف منهم بعد اليوم.

ولكن في سبعينات القرن الماضي ظهرت ثُلّة من الشباب الوطني بقيادة الشاب عبدالله أوجلان, قلبوا الطاولة على رأس تركيا التي تعتبر أعتى الدول التي تتقاسم كردستان , وبدؤوا بجملة ( كردستان مستعمرة يجب تحريرها), ومع انطلاقة رصاصات عكيد ورفاقه, التحق آلاف الشبان والشابات بالثورة, مؤكدين التفافهم حول هذا القائد الذي حطّم غطرسة الاستعمار, ووصل  اسم أوجلان  الى كل أصقاع الأرض, فبدأت القوى العالمية تضرب أخماساً بأسداس: كيف السبيل للجم هذا المارد الذي ايقظ الكرد من سباتهم.

وتكاتفت العديد من الدول لاعتقال القائد, واستطاعوا الوصول الى هدفهم بعد تواطىء مخزٍ بين تلك الدول والعديد من الأحزاب يوم التاسع من تشرين الأول عام 1998, عندما اضطرت سورية للخضوع لضغوطات تلك الدول وعلى رأسها الدولة التركية, فكان ذلك بداية المؤامرة الدولية ضد القائد أوجلان.

وان كان الشعب الكردي في كل مكان قد آلمه خروج القائد من سورية, فإننا في روج آفا كان ألمنا مضاعفاً, لأننا تتلمذنا على فكر هذا القائد وتعلمنا منه معنى الحرية والوطنية الحقيقية, وعشنا معه أياماً لا تنسى, ولكن عزاؤنا أننا أصبحنا بفضل قيادته وسياسته الحكيمة أحراراً بعد أن انتهجنا نهج نظريته الأمة الديمقراطية, التي تشكلت على ضوئها الادارة الذاتية الديمقراطية.

إننا في هيئة العلاقات الخارجية بمقاطعة عفرين, وفي الوقت الذي ندين المؤامرة الدولية والعزلة الممنهجة المستمرة حتى الآن ضد قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان, نطالب الدول التي تنادي بالحرية والديمقراطية ومنظمات حقوق الانسان بالتدخل والضغط على الدولة التركية لرفع العزلة عن هذا القائد الذي يملك مفتاح الحل لمعظم مشاكل المنطقة.

الخزي والعار لكل من شارك ويشارك في المؤامرة الدولية التي أدت الى أسر وفرض العزلة على السيد عبدالله اوجلان.