• :

2017-10-29 11:32:45

 

تحية الحق والعدالة

 

في البداية نبارك للإنسانية عامة وللشعب السوري خاصة بسقوط عاصمة الإرهاب الدولي وتحرير الرقة من إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مما سيساهم في ترسيخ الكرامة المتأصلة للإنسان، والذي يكون أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

ولا شك فيه بأن تحرير الإنسان من الظلم والقهر والإرهاب والطغيان واجب إنساني ، وهذا ما نراه كمنظمة حقوق الإنسان بأن ما حققته وما ستحققه قوات سوريا ديمقراطية من خلال تنفيذ مشروع سياسي سوري، يساهم في تعزيز واحترام ثقافة حقوق الإنسان وإفصاح الفرص أمام الناس لممارسة حقوقهم بالمشاركة في الحياة السياسية، وتسليم الإدارة فيها إلى مجلس المدني في الرقة، ثم يتم إنهاء الوجود العسكري فيها، وتولي مهمة حفظ الأمن الداخلي إلى قوات الشرطة المدنية، ونثني على القيادة العامة لقوات سوريا ديمقراطية على التزامها بتسليم إدارة المدينة إلى مجلس المدني في الرقة، وضرورة تولي مسؤولية حفظ الأمن من قبل الشرطة المحلية.

وفي سبيل إقامة نظام ديمقراطي في سوريا، كان علينا أن نراجع أنفسنا في أسلوب النضال السياسي إلى مستوى القراءة الصحيحة للسياسة الديمقراطية، واستيعاب المتغيرات الدولية والإقليمية، والتوجه نحو الحوار الوطني لترسيخ الثقافة السورية الديمقراطية والتأكيد على تمسكنا بهويتنا السورية، وتجاوز الذهنية القائمة التي تتمحور حول الدولة، والتي تحض على الخطابات القومية أو الدينية المتشددة، وان هذا المشروع الديمقراطي الوطني في الشمال السوري يؤمن بالوحدة الوطنية السورية ويرفض الانفصال والتقسيم.

 

لذا فإننا كمنظمة حقوق الإنسان نرى دحر الإرهاب في الرقة له بأن أهمية كبيرة في العالم، كونها كانت عاصمة الخلافة المزعومة للإرهابيين، وهذا لا يعد انتصارا وطنيا سوريا فحسب، بل انتصارا عالميا تم تحقيقه عبر بسالة وشجاعة المقاتلين والمقاتلات لقوات سوريا ديمقراطية وتضحياتهم العظيمة, والذين بذلوا الغالي والنفيس في التزامهم الثوري لتحرير الإنسان من الظلم والقهر والإرهاب، وما وفرته التعاون العالمي لهذه القوات المحلية (قوات سوريا ديمقراطية) والتي نرى بأنها جزء من منظومة الدفاع الوطني السوري، والذي لا يسعى إلى الانفصال والتقسيم، بل يحترم مبدأ الوحدة في التنوع والاختلاف.

 إننا كمنظمة ندعوا هيئة الأمم المتحدة ودول الأعضاء الخمسة في مجلس الأمن الدولي للتدخل الإنساني لفتح مسارات الحوار الوطني السوري برعاية أممية، وضمان مشاركة مجلس سوريا ديمقراطي الذي يمثل إرادة وتطلعات الشعب السوري من العرب والكرد والسريان والأشوريين والتركمان في الشمال في المفاوضات الجارية في جنيف، وسيساهم ذلك في تعزيز آفاق الحلول السياسية السلمية للأزمة السورية بإقامة نظام ديمقراطي فيدرالي لبناء سوريا الاتحادية.

كما ندعوا السيد الأمين العام للأمم المتحدة للتدخل الإنساني لضمان عدم إقدام الحكومة التركية الحالية باستعمال التهديد واستخدام القوة العسكرية لضرب مدينتنا عفرين والتي بقيت صامدة في وجه الإرهاب الدولي لممارسة حقهم في الدفاع المشروع، ولممارسة دوركم الموقر في تحمل المسؤولية التاريخية لحفظ الأمن والسلم الدوليين.

ولكم كل السلام والمحبة                                                                                  

                                  منظمة حقوق الإنسان – مقاطعة عفرين -سوريا