• :

لمحة عن إقتصاد عفرين

يعتمد سكان مقاطعة عفرين في معيشتهم على موردين رئيسيين هما الزراعة وتربية الحيوان، إذ تأخذ الزراعة المقام الأول ويشكل مساهمته في تكوين الناتج المحلي 70% من إجمالي ناتج المقاطعة، فيما تأتي تربية الحيوان في المرتبة الثانية ولها أهميتها في الحياة الاقتصادية للسكان وخاصة في القرى الجبلية منها. ورغم تنوع مصادر الدخل حالياً إلا أنهما لايزالان الموردان الرئيسيان للسكان.

الزراعة.

تشتهر مقاطعة عفرين بزراعة أشجار الزيتون والكرمة والحبوب وغيرها من الغلال الهامة وتُنتج فيها أجود أنواع الحبوب والزيوت.                                          ويبلغ إجمالي مساحة مقاطعة عفرين 202775 هكتار. وتتوزع المساحات إلى أراض قابلة للزراعة وهي مستثمرة بالكامل، وأخرى غير قابلة للزراعة على شكل مروج وغابات، وتجمعات سكنية، ومنشآت اقتصادية ومشاريع ذات أهمية كبرى مثل سد ميدانكي على نهر عفرين وسد عشونة في ناحية راجو لتجميع مياه السهول ويوجد في موقع كورتك اثنا عشرة صومعة معدنية لتخزين جزء من إنتاج القمح.

المحاصيل الزراعية.

  يزرع الفلاحون في المناطق السهلية ومساحات الأودية وخاصة في سهل جومه أنواعاً عديدة من الحبوب: كالقمح والشعير والعدس والحمص. كما يزرعون الخضار بأنواعها. كما وتزرع الذرة الصفراء والبيضاء، وعباد الشمس، والسمسم وغيرها. وكذلك المحاصيل الصناعية مثل الشوندر السكري والقطن والتبغ.

الأشجار المثمرة

1-الزيتون

دخل إنتاج الزيتون في مجال الاستثمار الاقتصادي الواسع منذ بداية القرن العشرين. حيث توسعت زراعة الزيتون، وتطورت حتى غطت حقولها معظم المساحات السهلية والجبلية القابلة للزراعة، واحتلت المرتبة الأولى بين الزراعات الأخرى من حيث المساحة والإنتاج والاهتمام، وتحولت إلى مصدر رئيسي لدخل الأسرة في المقاطعة، وأصبح مجال عمل معظم سكانها.

يبلغ عدد أشجار الزيتون حوالي 18 مليون. أما كمية إنتاج الزيت فتقدر بـ 270 ألف طن في الأعوام المثمرة، وحوالي 75 ألف طن في السنوات الأخرى ويحتل الزيت "الكردي "مكانة مميزة في الأسواق المحلية والمجاورة، ويبدأ موسم قطاف الزيتون في بداية شهر تشرين الثاني ويستمر حتى أوائل كانون الثاني أحياناً.

  1. زراعة الكرمة

هناك مساحات واسعة من شجيرة الكرمة في مقاطعة عفرين. وتعتبر منتجات شجيرة الكرمة ومشتقات العنب كالدبس والزبيب وغيرها مصدر دخل جيد للكثير من السكان.

  1. أنواع أخرى من الأشجار المثمرة

وهناك أنواع أخرى من الأشجار المثمرة، كالسفرجل والتفاح والرمان، والمشمش والجوز واللوز، الفستق الحلبي والتين التي تزرع عادة في حقول الزيتون. وهناك السماق التي تنمو طبيعياً على أطراف الحقول وفي الجبال كما و نبتة الزعتر البري. هذا وتجدر الإشارة إلى أن مقاطعة عفرين تحتل مرتبةً متقدمة في إنتاج الرمان على مستوى سوريا.

تربية الماشية.

تختلف أنواع المواشي حسب الطبيعة الجغرافية وتأقلمها معها، ففي القرى الجبلية ذات الطبيعة الحراجية نجد تربية الماعز هي السائدة، و لكل قرية قطعاناً منها. أما في المناطق  المنخفضة والسهول الجنوبية التي تتوفر فيها الحشائش القصيرة والمروج السهلية نجد تربية الغنم هي المناسبة. وفي جبل ليلون-  قسم شيراوه - حيث التضاريس صخرية ومنبسطة وتتوفر الأعشاب القصيرة، فيهتم السكان بتربية الأبقار. كما تنتشر عادة تربية الدجاج والنحل إذ يتم استثمارها اقتصادياً.

الصناعة.

إن أبرز الصناعات والحرف الرئيسية في المنطقة هي:

معاصر الزيتون – صناعة الفحم النباتي – معامل البيرين – صناعة الصابون – مقالع ومناشر الحجر- تصنيع البلاستيك – معامل المشروبات الروحية – طحن الحبوب وإنتاج الخبز.

التجارة.

في الأساس تشتهر المقاطعة بتجارة زيت الزيتون والصابون والحبوب، وقد توسع النشاط التجاري في المقاطعة بعد الأزمة السورية نتيجة تمتعها بالاستقرار مما دعى الكثير من المنتجين في المجالات المختلفة إلى اللجوء نحو المقاطعة من أجل الانتاج والتجارة، حيث شملت نشاطاتهم تجارة الأقمشة والألبسة وغيرها ولتنظيم العملية التجارية قامت إدارة المقاطعة بمساعدة التجار والصناعيين في المقاطعة لتأسيس غرفة التجارة والصناعة. وحالياً بدأت المنطقة بالانتعاش الاقتصادي رويداً رويداً وهي تسير نحو بناء اقتصاد صناعي يعتمد بالدرجة الأولى على مخرجات العملية الزراعية والموارد الطبيعية والبشرية المتوفرة في المقاطعة. وتوجد في مراكز النواحي أسواق تجارية أسبوعية صغيرة تسمى (بازار) تباع فيها المنتجات الغذائية والألبسة والأدوات المنزلية وأنواع عديدة من السلع الاستهلاكية.